الذهبي

1269

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف )

حديث الأعمش كثر خطؤه ، يخطئ عَلَى هشام بْن عُرْوة ، وعلى إسماعيل وعُبَيْد الله بْن عمر . وكذا قَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن يوسف بْن خِراش . وروى عَبَّاس عنِ ابن مَعِين قَالَ : روى عَنْ عُبَيْد الله مناكير . وقال أحمد بْن داود الحدّانيّ : سمعتُ أبا معاوية يَقُولُ : البُصَراء كانوا عليّ عيالا عند الأعمش . وقال أحمد بْن الحسن السُّكّريّ : أبو معاوية أعرف مِن سُفْيان ومن شعبة بالأعمش . وقال علي بن خشرم : قَالَ لي وكيع : إنْ تركتَ أبا معاوية ذهب علم الأعمش ، عَلَى أنّه مُرجئ . فقلتُ : قد دعاني إلى الإرجاء . وعن ابن المبارك : أبو معاوية مُرجئ كبير . وقال يعقوب بْن شَيبة : أبو معاوية مِن الثَّقات ، وربّما دلّس ، وكان يرى الإرجاء . قَالَ : فيقال : إنّ وكيعًا ما حضر جنازته لذلك . قَالَ الجماعة : مات سنة خمسٍ وتسعين ومائة . وقيل : سنة أربع . 379 - أبو معاوية الأسود ، [ الوفاة : 191 - 200 ه ] أحد الزهّاد . صحِب إبراهيم بْن أدهم والثَّوْريّ ، وكان منقطعًا إلى العبادة . حَكَى عَنْهُ : أحْمَد بْن أَبِي الحواريّ ، وقاسم الجوعيّ ، ومحمد بن إسحاق العكاشي ، وغيرهم . قَالَ قاسم الجوعيّ : اسمه يَمَان . وقال يحيى بْن يحيى النَّيْسابوريّ : إنّ كَانَ بقي أحد مِن الأبدال فحُسين الْجُعْفيّ وأبو معاوية الأسود ، وكان بطَرَسُوس . وقال ابن مَعِين : رَأَيْته يلتقط الخرق ويغسلها ويلبسها ، وأغلظ لَهُ رَجُل فقال : أستغفر الله من ذنب سلطك به علي . قلت : ومنه قول الفقراء : مِن جُنيَ عَليْهِ فليستغفر . وفي " الكرامات " للالكائيّ أن أبا معاوية الأسود ذهبَ بصره ، فكان إذا